فى يوم من أيام الشتاء فى السادسة مساءاً خرجة من احد الدروس أرت الذهب و السير تحت الامطار اخذت اسير فى الطرق متفادى البحار الناتجة من يومين متتالين من هطول الأمطار الى ان وصلت الى طريق البحر و نظرة اليه حتى سحرنى المنظر كانت السماء لم تهدا من المطر ولم يكل البرق من أضاءة السماء وكانت أمواج البحر حين ذاك كالثيران الهائجة نطاحة كل ما أمامها فكانت الامواج تعلوا ناطحة الصخرو فتصدر صوت كأن الصخر تحاول مقاومة الضربة و لكنه تعجز عن ذلك صارخا من منها.
لم اكن اشعر بالبرد لانى مرتدى ملابس ثقلة حامل حقبتى على ظهرى ولكن لم يسلم وجهى من الهواء فقد كان قويا وشديد البرده واكنى استمريت فى السير على طول الطريق البحر على يسارى و السيارات على يمينى فكان صوت سير السيارات على الطرق المبتلة وصوت الأمواج وهى ترطتم بالصخور وهطول الأمطار بدا كمقطوعه موسيقيه رائعه فيصفق لها الرعد فيهديها المزيد من الامطار فاخذت الامطار بالهطول بغزاره فأسرعت محتميا من الامطار تحت احد المظلات على طول الطريق فجلست على مقعد استدفئ فرأيت قطة ترتعش من البرد حولت العثور على شيىء فى حقيبتى حتى اعطه لها فعثرة على قطعه من الجبن فاعطيتها اياها وعندما اكلتها قفزت حتى تجلس على قدمى نائمه تحاول الاستدفئ.
عندما نظرة حولى عرفت انى ليس الوحد الذى يحتمى من الأمطار فقد كان اثنان يجلسان على مقعد خلفى كان يبدو عليهم انهم حبيبان كانت تبدو عليهم الفرحه يتحدثان و هم ناظرين الى البحر و عندما نظرت الى جهه الاخرى كان هناك شبان تكاد الفرحه تنطق من وجوههم فقد كانوا يتبادلون الصور تحت المطر لم يكن هناك اشخاص سواهم باستثناء احد يمر مسرعاً من المطر يحاول الاحتماء من المطر ثم يخرج مره اخره مسرعاً حتى يكمل طريقه كانوا ينظرون الى نظره استغراب كانهم يحاولون قول "ما الذى اتى بك الى هنا فى هذا الوقت وهذا الجو" كنت احاول تجاهلهم و الاستمتاع بالاصوات التى حولى فاخذنى النوم.
الى ان استيقظت القطة ونزلت لتذهب فرأيت ان الامطار توقفة قليلا فقد كانت الساعه التاسعة فذهبت اسير فى الطريق كما اتيت وعند وصولى الى البيت اخذت الامطار تهطل بغزاره وتبرق السماء وكان البيت يهتز من صوت الرعد فحمدت الله على سلامتى و اسرعت على سريرى نائما فكم كان اليوم باردا ......


0 comments:
Post a Comment